العلامة الحلي

71

منتهى المطلب ( ط . ج )

احتجّ المخالف بأنّه ذكر شرّع آخر الصّلاة ، فيأتي به المسبوق قبل القضاء كالتشهّد « 1 » . والجواب : الفرق بأنّ التشهّد جزء بخلاف التكبير . ولأنّ ما ذكروه مبنيّ على أنّ المسبوق يجعل ما يلحقه آخر صلاته ، وليس كذلك . السادس : لو كان عليه سجود السهو أخّر التكبير إلى أن يسجد ، ولا نعرف فيه خلافا ، لأنّه سجود شرّع للصّلاة ، فكان التكبير بعده وبعد تشهّده ، كما في السجود الذي هو جزء . السابع : لو فاتته صلاة يكبّر عقيبها ، قضاها وكبّر ، سواء قضاها في أيّام التشريق أو في غير أيّام التشريق ، خلافا للشافعيّ « 2 » . لنا : قوله عليه السّلام : « من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته » « 3 » . وهي من شأنها التكبير عقيبها . قالوا : فات المحلّ إذا خرجت أيّام التشريق « 4 » . جوابه : المحلّ عقيب الصّلاة والقضاء بدل ، فحكمه حكم مبدله . الثامن : قيل : يكبّر مستقبل القبلة ، لأنّه ذكر مختصّ بالصّلاة فأشبه الأذان . وقيل : يكبّر كيف شاء ، لقول جابر : أقبل علينا رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال : « الله أكبر ، الله أكبر » « 5 » . ولا أعلم فيه نصّا . التّاسع : لو خرج من المسجد ولم يكبّر ناسيا كبّر إذا ذكره ، عملا بعموم الأمر بالتكبير ، خلافا لأصحاب الرأي « 6 » . فإن ذكر في المسجد وقد مشى ليخرج كبّر ماشيا . وهو قول الشافعيّ « 7 » ، لأنّه ذكر شرع بعد الصلاة فأشبه سائر الذكر .

--> « 1 » المغني 2 : 248 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 267 ، المجموع 5 : 38 . « 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 122 ، المجموع 5 : 36 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 59 ، مغني المحتاج 1 : 315 . « 3 » عوالي اللئالي 3 : 107 الحديث 150 . « 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 122 ، المجموع 5 : 36 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 59 ، المغني 2 : 248 . « 5 » المغني 2 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 268 . « 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 45 ، شرح فتح القدير 2 : 50 ، المغني 2 : 249 ، المجموع 5 : 38 . « 7 » الأمّ 1 : 241 ، المغني 2 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 268 .